تنديد واسع بأحكام إعدام صادرة عن الحوثيين بحق مختطفين (رصد خاص)

محاكمة الحوثيين للمختطفين
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الثلاثاء, 09 يوليو, 2019 08:19:00 مساءً ]

لاقى حكم الإعدام الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعا بحق 36 مختطفا ردود فعل غاضبة بين أوساط اليمنيين والمؤسسات الحقوقية منددين بانتهاكات الحوثيين بحق المختطفين منذ ثلاث سنوات.
 
وأصدرت اليوم الثلاثاء المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، برئاسة "القاضي عبده راجح" المعين من قبل جماعة الحوثي المسلحة قرارا بالاعدم بحق 30 ناشطا والذي أشار الى أن تنفيذ الحكم سيكون خلال "15" يوما.
 
أمهات المختطفين.. أحكام الحوثيين باطلة
وفي السياق أدانت رابطة أمهات المختطفين الأحكام الصادرة بحق "36" مختطفا من أبنائها الذين صدر حكم بالإعدام بحق "30" منهم بالإعدام والاعدام شنقا وتعزيرا من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء.
 
وبحسب بيان أمهات المعتقلين فإن الحوثيين فلم يكتفوا من محاكمتهم محاكمة باطلة وهزلية لأكثر من عامين واختطافهم منذ ثلاث سنوات، بل تعرضوا للإخفاء القسري لعدة أشهر تعرضوا خلالها لأساليب وحشية من التعذيب النفسي والجسدي من ضمنها الصعق بالكهرباء والتعليق والضرب المبرح ونزع الأظافر وإدخال الإبر تحت الأظافر وربط الاعضاء التناسلية بالبوابات وإجبارهم على التعري الكامل وشرب مياه المجاري.
 
وحملت أمهات المختطفين المجتمع الدولي وعلى رأسهم الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي ما آلت إليه قضية أبنائها المختطفين، كما حملت جماعة الحوثي المسلحة حياة وسلامة جميع أبنائها المختطفين والمخفيين قسرا.
 
الشرعية ورواتب القضاة
وقالت رئيس رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج "الشرعية تدفع مرتبات القضاة الذين يصدروا الأحكام بالإعدام على المدنيين والناشطين".
 
مناشدات المجتمع الدولي
من جانبها استنكرت وزارة حقوق الإنسان بأشد العبارات الأحكام التي أصدرتها جماعة الحوثي  بإعدام 30 مختطفا لديها منذ ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن الأحكام جاءت بعد أن مارست ضدهم أساليب تعذيب وحشية نفسيا وجسديا لتنهي ذلك بهذه المحاكمة الصورية الهزلية من قبل محكمة منعدمة الولاية بحسب قرار مجلس القضاء الأعلى.
 
وقالت الوزارة في بيان لها إن "جماعة الحوثي أعلنت أنها ستنفذ في حقهم الإعدام خلال 15 يوما من تاريخ اليوم في جريمة يندى لها جبين البشرية وتهم ما أنزل الله بها من سلطان على أناس مدنيين اختطفوا من بيوتهم وضلوا في حالة إخفاء قسري ليتم إظهارهم بعد ذلك في المعتقلات الوحشية للمليشيا".
 
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمبعوث الأممي إلى اليمن بسرعة التحرك لإنقاذهم واللذين ليس لهم من جرم إلا أنهم يعيشون في مناطق تسيطر عليها المليشيا الكهنوتية.
 
واوضحت وزارة حقوق الإنسان أنها أعدت بلاغا بهذا الشأن سيقدم إلى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسف.
 
يشار إلى أن جماعة الحوثي تعتقل المئات من الناشطين والسياسيين والأكاديميين والطلاب في سجونها بصنعاء والمحافظات الأخرى التي تسيطر عليها، بعد أن اختطفتهم من منازلهم وأماكن أعمالهم.
 
منظمة سام.. أحكام لا قيمة لها
من جهتها اعتبرت منظمة سام للحقوق والحريات - ومقرها في جنيف- الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء بإعدام 30 ناشطا اليوم بالمنعدمة قانونا.
 
وقالت سام في بيان لها إن تلك الأحكام لا قيمة لها، وتشكل جنايات في سجل أصحابها من منتحلي الصفات الرسمية للقضاة وأعضاء ورؤساء النيابة وغيرهم من الجناة.
 
وذكرت أن المحكمة التي أصدرت الأحكام فقدت صفتها القضائية بموجب قرار صادر عن مجلس القضاء الأعلى، فضلا عن الإخلال بمبادئ المحاكمة العادلة، وفق تعبير البيان.
 
ولفتت أن مثل هذه الأحكام تكشف مرة أخرى أن جماعة الحوثي غير جادة في تنفيذ اتفاق السويد المتعلق بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين، وتزيد من فقدان الثقة بين طرفي المفاوضات.
 
ودعت سام، المجتمع الدولي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الضغط على الحوثيين بشكل عاجل للإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا دون قيد أو شرط، ووقف جميع المحاكمات المنعدمة.
 
الحوثيون يكشفون حيثيات الحكم
وكشفت جماعة الحوثي حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة التابعة لها بإدانة وإعدام 30 شخصاً قصاصاً واحداً وتعزيراً وبراءة ستة آخرين من تهمة الانتماء لعصابة مسلحة ومنظمة لتنفيذ تفجيرات وإغتيالات والتخابر وإعانة ما اسمته "العدو".
 
وحسب وكالة سبأ التابعة للحوثيين فإن منطوق الحكم في الجلسة التي عٌقدت اليوم الثلاثاء, قضت بإدانة ومعاقبة 27 مدانا بالإعدام حداً وتعزيراً, وثلاثة آخرين بالإعدام قصاصاً وحداً وتعزيراً.
 
وفقا للوكالة ألزمت المحكمة المحكوم عليهم بتسليم مبلغ ثلاثة ملايين ريال لورثة المجني عليه عبدالله مصلح حيدر الرصاص أغرام التقاضي ومصادرة المضبوطات التابعة لهم والمحرزة لدى النيابة العامة.
 
وبرأت المحكمة كلا من محمد علي محمد الشيبري ومحمد محسن مجمل عشال وبشير مقبل محمد فرحان ونجم الدين محمد ناصر الذيب وعبدالله عبدالباسط محمد الشامي ومحمد عبدالله أحمد حسين الجوفي, من التهم المنسوبة إليهم في قرار الإتهام والإفراج عنهم فوراً ما لم يكونوا محبوسين على ذمة قضية أخرى وإعادة المضبوطات الخاصة بهم.
 
وكانت النيابة الجزائية وجهت لـ36 شخصا تُهمة إعانة دولة ما اسمته "العدوان السعودي" وحلفائها وهي في حالة حرب مع اليمن وإمدادها بالإحداثيات بعد أن قاموا بإعمال المسح والرصد لمواقع عسكرية ومنشآت عامة وشخصيات لإستهدافها وقصفها بطيران العدوان.
 
كما جاء في قرار الاتهام اشتراك المتهمين في عصابة مسلحة ومنظمة للقيام بأعمال إجرامية بقصد مهاجمة رجال الأمن واللجان الشعبية وإحداث تفجيرات وإغتيالات بالعاصمة صنعاء وأعدوا لذلك الوسائل اللازمة من متفجرات وعبوات ناسفة وأسلحة متنوعة من مسدسات كاتمة للصوت ووسائل نقل ودراجات نارية وأجهزة اتصال مختلفة وعقدهم دورات تدريبية لهذا الغرض.
 
وتضمنت صحيفة الاتهام - وفقا لما أوردته الوكالة- أن المتهمين توزعوا الأدوار فيما بينهم وقاموا بأعمال المسح والرصد لرجال السلطة العامة من أفراد الجيش والأمن واللجان الشعبية وشخصيات اجتماعية ومنشآت عسكرية وأمنية نتج عنها تعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر.
 
يشار إلى أن جماعة الحوثي تعتقل المئات من الناشطين والسياسيين والأكاديميين والطلاب في سجونها بصنعاء والمحافظات الأخرى التي تسيطر عليها، بعد أن اختطفتهم من منازلهم وأماكن أعمالهم.
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات