جدل بعد رفع إصلاح تعز صوراً لحكام الإمارات.. هل سياسة لتخفيف العداء أم عمالة وارتهان..؟

مسيرة حاشدة لحزب الاصلاح في تعز تؤيد التحالف وتطالب باستكمال التحرير
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ السبت, 30 مارس, 2019 10:17:00 مساءً ]

أشعلت التظاهرة التي نظمها حزب الإصلاح  اليوم السبت في تعز ورفعت صوراً لولي عهد الإمارات محمد زايد جدلا واسعا بين أوساط السياسيين والناشطين اليمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وسخر ناشطون من رفع الحزب صورا لولي عهد ابوظبي محمد بن زايد مستذكرين الحرب التي تشنها الامارات على حزب الاصلاح ودعمها لفصائل ومليشيات تمارس اغتيالات بقيادات الاصلاح في تعز وعدن وبعض المحافظات المحررة.
 
واعتبر البعض رفع حزب الاصلاح صورا لحكام السعودية والامارات موقف مشرف يكشف عن مدى مدنية الحزب الذي يحمل نفسا طويلا رغم الحرب الاعلامية والتحريضية التي يواجهها الحزب والتي تمولها الامارات.
 
وتساءل  ناشطون: هل رفع صور أولاد زايد من قبل حزب الإصلاح سياسة لتخفيف عداء الامارات أم عمالة ارتهان مثل من سبقوه؟
 
ويأتي رفع الاصلاح في تعز لصور ولي عهد ابوظبي في الوقت الذي تدعم فيها الامارات جماعة ابو العباس السلفية التي تقود تمردا ضد الدولة وتمارس اغتيالات طالت قيادات وافراد ينتمون للإصلاح.
 
وكشفت تقارير دولية استقدام الامارات لمرتزقة امريكيين وفرنسيين لتنفيذ اغتيالات طالت قيادات في حزب الاصلاح في عدن.
 
موقف قوي
وفي هذا الشأن قال مستشار وزير الإعلام في الحكومية الشرعية مختار الرحبي إن حزب الإصلاح يحاول أن يتعامل بإيجابية مع دولة الإمارات فكل البيانات والمواقف الرسمية للحزب تشيد بدور التحالف والإمارات، ومع ذلك إعلام التحالف والإمارات يقودان حملات ضد الحزب وكوادر الحزب وتحاول اجتثاث الحزب وإخراجة من الخارطة السياسية رغم فعالية وتواجد الحزب.
 
واضاف الرحبي إن "دولة الإمارات تحاول خلخلة حزب الإصلاح وإحداث انقسام في الحزب، فهي تقود حملة لشيطنة الحزب والنيل منه ومن قياداته في المناطق التي تتواجد فيها او عبر مليشياتها التي تدعمها".
 
وقال الرحبي"مع ذلك الإصلاح يظل من أكبر الأحزاب الفعالة والمتماسكة والداعمة للشرعية".
 
استجداء
من جانبه اعتبر الصحفي نبيل الأسيدي، رفع حزب الاصلاح صورا لحكام السعودية والامارات بأنه استجداء وانبطاح.
 
وقال الأسيدي: "من المعيب أن تتسابق احزابنا شمالا وجنوبا للانبطاح امام الدول الاقليمية وتستجديها لترضى عنها".
 
واضاف:" من الصباح مناجمة بين إصلاح وانتقالي وناصري وعفاشي وحوثي على لافتات تمتدح الامارات في تعز" مشيرا إلى أن المشكلة المناجمة اشبه بحسد الطبائن للاستحواذ على قلب الزوج الفحل".
 
غباء
بدروها قالت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن "قيادة السعودية والإمارات سيقرؤون اللافتات على أن الإصلاحيين قد استحوذوا على تعز وعملوا عملة كبيرة يحاولون أن يغطوا عليها بتزلفهم بهذه الصور".
 
وتساءلت كرمان "هل سترضى عنهم السعودية والإمارات؟ هل ستخفف عنهم شيئا؟"، مستطردةً "قطعا لا، العكس هو الذي سيحدث".
 
واعتبرت أن ما حدث "ليس حنكة سياسية كما يروج بعض المغفلين، بل غباء وتفاهة سياسية وقلة عقل وسوء تدبير".
 
اما الإعلامي محمد الضبياني فغرد قائلا: تعز .. تنحاز للدولة وتؤكد على المضي قدما نحو استعادتها ودحر العدوان والانقلاب الحوثي الفاجر، وتعزيز اللحمة الوطنية والتأكيد على دور الأحزاب السياسية في مساندة الدولة والتحالف لإنجاز الحسم الأكيد من أجل السلام في اليمن".
 
انفعال خصوم الاصلاح
من جهته يرى وكيل وزارة الاعلام عبدالباسط القاعدي أن ‏موقف الاصلاح المؤيد للتحالف منذ إعلانه في 2015 ثابت ولم يتغير او يتبدل" مشيرا إلى أن الاصلاح دفع ولا يزال يدفع ثمن موقفه باهظا من دمه وروحه.
 
وقال القاعدي هذا الثبات هو سر انفعال خصوم الاصلاح الذين يحاولون دفعه لمواقف يريدونها هم، او اتهامه بتبديل تحالفاته وفق هواهم لحشره في زوايا ضيقة وتسهيل مهمة الفتك به.
 
حزب عريق
فيما قال عضو مجلس الشوري علوي الباشا بن زبع، "لنا مآخذ عدة على التجمع اليمني للاصلاح واهمها انهم لا يحسنون الشراكة بشكل جيد، ولكن الحملة الموجهة ضدهم شرسة وغير مبررة وتفتقر الى الدقة وتسمية الامور بمسمياتها".
 
واضاف: "الاصلاح حزب واسع الانتشار في اليمن ويقدم تضحيات جسيمة ونعرف انه قدم المئات من خيرة مقاتليه في هذه الحرب فلا تستخفوا به".
 
عظمة شعب
ويرى محافظ محافظة المحويت صالح سميع أن مسيرة الاصلاح الحاشدة اليوم في تعز انها تعبر عن عظمة شعب تعز.
 
وقال سميع: "لا شك أن مسيرة الإصلاح الضخمة وغير المسبوقة في مليونيتها في تعز هذا اليوم كانت معبرة عن عظمة شعب تعز وحيويته رغم مرارة الظروف وقساوتها ، وقد أرسلت رسائلها بقوة، ومع كل ذلك الزخم المهيب كنت أتمني أن أرى بقية الطيف الجمهوري مشاركا فيها فتكون أكثر تعبيرا عن لحمة الصف الجمهوري".
 
الناشط والصحفي صالح الصريمي فقال "نفس الحشود التي خرجت اليوم  في تعز ، ممكن يخرجها الإصلاح ببلاغ صحفي للحزب، في جميع محافظات الجمهورية، بما فيها المحافظات التي تسيطر عليها المليشيا، فقط ضعوا السلاح جانبا و افسحوا الطريق للدولة لتكن مضلة للجميع".
 
واضاف: "حزب الاصلاح حزب سياسي يعيش ويترعرع في الحياة المدنية".
 
مقاومة مشاريع الموت
وعلق الصحفي انيس منصور على مسيرة الاصلاح قائلا: سلام عليكم. بني الإصلاح.. أينما كنتم وحيثما حللتم كنتم رموزا للسلام، ولازلتم وقلتم سلاما على الجاهلين ولازلتم وكنتم للعلم قلاعا.. ولازلتم.. وكنتم للوطن حراسا ولازلتم وكنتم للشعب خداما ولازلتم، سلام عليكم وأنتم تواجهون اعداء الوطن وتقارعون أعداء الشعب وتقاومون مشاريع الموت".
 
رسائل واضحة
ويرى الكاتب الصحفي علي الفقيه أن حشود الاصلاح التي خرجت في تعز بدعوة من حزب الإصلاح اليوم توجه رسائل واضحة.
 
وقال الفقيه: "هي تأكيد على تمسكها بالعمل السياسي، ورغبتها في الإستقرار وإنهاء حالة اللاحرب واللاسلم التي تعيشها المدينة والبلد بشكل عام، كما هي تأكيد على رفضها لأي نوع من أنواع الفوضى أو إحلال جماعات العنف والمليشيات المسلحة محل أجهزة الدولة.
 
واضاف: "لكن الجماهير تمل وتحبط إذا لم تجد من يحول طموحاتها وتطلعاتها إلى واقع، ولهذا فالأحزاب السياسية اليوم مطالبة بتوحيد الموقف والإستجابة لتطلعات الجماهير والكف عن اللعب بالنار وتشجيع جماعات العنف والفوضى انسياقاً وراء رغبات جهات وأطراف إقليمية تعادي التعددية السياسية وتجرم الرأي المختلف".
 
تخفيف العداء.. أم عمالة..؟
إلى ذلك قال الاعلامي بشير الحارثي "يا قيادة الإصلاح والله لو تتعلقوا برأس برج خليفة إنكم بالنسبة لهم عدو ولن يقبلوا بكم.
 
وتساءل الحارثي: هل رفع صور أولاد زايد من قبل حزب الإصلاح سياسة لتخفيف عداء الامارات أم عمالة ارتهان مثل من سبقوه..؟

تبعية وانقياد
اما الصحفي صدام الكمالي فقال "الأحزاب هي جزء من حالة التبعية والانقياد التام التي تعيشها الدولة اليمنية لصالح السعودية تحديدا منذ عقود ماضية ودخول الإمارات على الخط منذ انخراطها مع المملكة ضمن ما يسمى بتحالف دعم الشرعية".
 
واضاف: "الجديد أن هذه الأحزاب باتت تتنافس وتتسابق وعلى الملأ في من يكون أكثر تبعية ويحصل على رضا الكفيل سواء في الرياض أو أبوظبي".
 
وأشار إلى أن الدولة اليمنية بأكملها رهينة في السعودية وأبسط موظف في اللجنة الخاصة السعودية لديه قرار ونفوذ في اليمن أكثر من رئيس الدولة الميت هناك وهذه الأحزاب الدكاكين.
 
وختم الكمالي منشوره بالقول "جاءت ثورة 11 فبراير للمناداة بيمن جديد قوي ينهي حالة التبعية للخارج، لكن السعودية وإيران وأدواتهم في اليمن أصروا على إيقاف مسيرة هذا المشروع الوطني النبيل وأداروا حربا عليه لصالح التبعية والتخلف وقلة العقل".





لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات