خلافات الجماعة تتوسع.. القتل الغامض يطارد أبناء قيادات الحوثيين (تقرير)

مليشيا الحوثي - ارشيفية
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الأحد, 02 ديسمبر, 2018 08:28:00 مساءً ]

تصاعدت حدة الخلاف في صفوف قيادات جماعة الحوثيين بصورة غير مسبوقة، خلال الآونة الأخيرة بسبب انسحاب كثير من القيادات الحوثية من الجبهات، لأسباب مجهولة, عدها متابعون سبباً لإقدام أطراف في الجماعة إلى تصفية أبناء قيادات أخرى, والإعلان بأنهم قتلوا أثناء المواجهات, أو بقصف الطيران.
 
وتزايدت الخلافات تزامنا مع تلقي الحوثيين هزائم متتالية في أغلب الجبهات, خصوصا جبهة الساحل الغربي (مدينة الحديدة)، آخر شريان متبقي مع الحوثيين (ميناء الحديدة) الذي بسقوطه سيكون أمرهم في بقية المحافظات سهلا.
 
وخلال الأيام القلائل الماضية انتشر مقتل عدد من أبناء قيادات الحوثي في أكثر من محافظة بصورة غير مسبوقة، خصوصاً محافظتي صعدة وذمار, كما ظهرت انشقاقات لقيادات حوثية ووزراء في حكومة الحوثي بصنعاء وانضمامهم لصفوف الشرعية.
 
خلافات
واعتبر مراقبون أن تصفية أبناء قيادات الحوثي بصورة غامضة يكشف مدى الخلافات في صفوف جماعة الحوثي، التي باتت في وضع المنهزم جراء تقدم قوات الجيش الوطني في أكثر من جبهة.
 
انتقام
ويرى سياسيون أن تلك التصفيات انتقامية من حلفائهم السابقين من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على يد الحوثيين في 4 ديسمبر العام الماضي في صنعاء، بالدرجة الرئيسة, ثم أبناء القيادات الهاشمية, التي بدأت تتمرد على قرارات زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي, مشيرين إلى أن التصفيات لأبناء قيادات الحوثي تأتي تزامناً مع الذكرى الأولى لمقتل صالح .
 
وحول استشراف ومراجعة تاريخ الإماميين في اليمن منذ أكثر من ألف عام فإنه قائم على الاغتيالات والتصفيات بين أجنحة الأسرة بحجة الحق والأولوية في الحكم.
 
تصفيات غامضة
في مدينة ذمار عثر مواطنون أمس السبت على جثة نجل القيادي الحوثي "قاسم الدولة" والبالغ من العمر 13 عاماً، مقتولا خنقا في أحد شوارع حارة الأمير دون معرفة الجاني.
 
وخلال الأيام القليلة الماضية وتحديدا الثلاثاء الماضي عثر مواطنون في حي سوق الربوع على جثة نجل قيادي حوثي آخر يدعى "عباس الديلمي " مقتولا في حوش منزلهم بطلقات نارية في الراس برصاص مجهولين.
 
كما أنشق قيادي حوثي بارز عن مليشيا الحوثي، معلنا انضمامه إلى صفوف الحكومة الشرعية داعيا زملاءه ترك المناصب الحوثية.
 
وبحسب مصادر محلية، فإن القيادي الحوثي إبراهيم الشامي، سلم نفسه لقوات الجيش، بعد انشقاقه من المليشيا، وأعلن انضمامه إلى صفوف الشرعية، داعيا زملاءه من قادة المليشيا ومسلحيها إلى تركها.
 
وقال القيادي المنشق الشامي، أنه وقع ضحية تغرير المتمردين به، وعند اكتشافه الأمر، بادر طواعية في تسليم نفسه لقوات الجيش في الحديدة.
 
وفي سبتمبر الماضي، لقي القيادي الحوثي صالح هاشم السراجي مصرعه علي يد مسلحين مجهولين في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة.
 
وذكرت وسائل إعلامية، إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على القيادي في الجماعة "السراجي"، في شارع خولان جوار محطة شركة الحثيلي للمشتقات النفطية، مشيرة إلى أن القيادي السراجي كان مشرفاً في محافظة الجوف.
 
وفي اكتوبر الماضي، تعرض الأمين العام المساعد لما يسمى المجلس الأعلى لشؤون القبائل الحوثية صفوان الهبري الذي يعد من قيادات الصف الأول للحوثي لكمين مسلح في منطقة الصافية وسط صنعاء، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة، بين مرافقي الهبري ومسلحين حوثيين أسفرت عن سقوط عدد من القتلى.
 
وفي محافظة إب لقي القيادي الحوثي البارز قائد جبهة دمت العقيد "هشام الغرباني" مصرعه، منتصف نوفمبر الماضي في مواجهات مع قوات الجيش والمقاومة بالمديرية، لكن مصادر أفادت ان الغرباني قتل برصاصة من الخلف ما يشير إلى أنه تم تصفيته من قبل الجماعة.
 
وتتعمد جماعة الحوثي اهانة الناس واذلالهم خاصة من المتحوثين من أنصار صالح الذين انظموا للجماعة ودعموها في حروبها حتى اسقطوا الدولة.
 
كان آخرهم الشيخ القبلي مجاهد القهالي, الذي تعرض الاسبوع الفائت لتهجم وشتائم من قبل القيادي الحوثي أبو علي الحاكم في منزله بالعاصمة صنعاء, بعد أن اقتحم أبو علي الحاكم منزل الشيخ القهالي برفقة عشرات المسلحين، ووجه له إهانات شخصية، وهدده بتفجير منزله على رأسه إن كان ينوي مغادرة العاصمة صنعاء.
 
وقامت الجماعة بالاعتذار في وقت لاحق للشيخ القبلي مجاهد القهالي، عن الإهانات الشخصية والشتائم التي وجهها له أبو علي الحاكم في العاصمة صنعاء.
 
وزار رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا للحوثيين، محمد علي الحوثي، منزل الشيخ مجاهد القهالي، للاعتذار له بعد تلقيه جملة من الشتائم والإهانات من قبل أبو علي الحاكم.
 
الجدير ذكره أن القهالي يعد من الشخصيات التي تعاونت مع مليشيا الحوثي لإسقاط محافظة عمران، وكان له حضور بارز في كثير من الاحتفالات والأنشطة التي كانت تقيمها المليشيات.
 
صراع أجنحة
وحول مقتل القيادي الحوثي البارز رئيس المجلس السياسي للجماعة صالح الصماد الذي قتل بغارة للتحالف في الحديدة في ابريل الماضي، والذي اثار تساؤلات تكشف عن خلافات سابقة بين صفوف الجماعة قبل مقتله.
 
وكانت صحيفة الشرق الأوسط، قد أثارت قبل ايام من مقتل الصماد معلومات تشير إلى أن هناك خلافات داخل الجماعة الحوثية بين التيار المتشدد الذي يتزعمه محمد علي الحوثي والتيار المعتدل الذي يتزعمه صالح الصماد.
 
ووفقًا للمعلومات، فإنه دب خلاف كبير وسط الجماعة، واشتباكات داخلية بالأسلحة وتراشق بالأسلحة وتبادل الاتهامات بالسرقة بين أعضائها، بعدها تسربت معلومات عن وضع صالح الصماد تحت الإقامة الجبرية، بعد اختفاء الموارد المالية التي اغتنموها من الشعب اليمني، ليعلن الحوثيون يوم الثلاثاء 23 من أبريل مقتل الرجل الثاني في الجماعة صالح الصماد.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات