قرارات جمهورية تثير الجدل.. ماذا بقي للإصلاح اليمني في حكومة هادي..؟

الرئيس هادي وقالة وزراء في حزب الاصلاح من حكومته
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الثلاثاء, 27 نوفمبر, 2018 09:50:00 مساءً ]

أشعلت قرارات جمهورية في اليمن اعتبرها ناشطون إقالة لوزراء محسوبين على حزب التجمع اليمني للاصلاح موجة ردود واسعة في اوساط اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وأصدر الرئيس عبدربه منصور هادي سلسلة قرارات قضت بتعيينات في الحكومة والسلطة المحلية ومجلس الشورى، وذلك بعد أيام من تعيين رئيس حكومة جديد.
 
وقضت القرارات بتعيين كل من نجيب العوج وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، ومحمد عبدالله العناني وزيراً للكهرباء والطاقة، وعلي هيثم علي عبدالله وزيراً للعدل، وأنيس عوض حسن باحارثة مديراً لمكتب رئيس مجلس الوزراء.
 
كما نصت القرارات على تعيين كل من سالم صالح بن بريك نائباً لوزير المالية، وعبدالله أحمد محمد هاجر نائباً لوزير الكهرباء والطاقة، ومحمد صالح بن عديو محافظاً لمحافظة شبوة.
 
وقضى قرار آخر بتعيين سيف محسن عبود الشريف مستشارا لرئيس الجمهورية لشؤون إعادة الإعمار، وهو منصب مستحدث يأتي منسجما مع التوجه السعودي الذي أعلن من قبل عن تشكيل صندوق لإعادة الإعمار برئاسة السفير السعودي لدى اليمن محمد سعيد آل جابر.
 
ووفقا  للقرارات فقد جرى إقالة اثنين من أبرز الوزراء المحسوبين على حزب الإصلاح، وهما عبدالله محسن الأكوع وزير الكهرباء، ومحمد سعيد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي، واللذان جرى تعيينهما في مجلس الشورى، مع كلٍّ من منصور علي البطاني واللواء علي بن راشد الحارثي.
 
تساؤلات
وأثارت تلك القرارات ردود افعال متباينة بين اليمنيين، البعض اعتبر القرارات ايجابية لتنصل الحزب من مسؤولية الاحداث وايضا تخلص الحزب من حقائب وزارية وشخصيات جامدة في تلك المناصب، والبعض الأخر اعتبر تلك القرارات اقصائية تسعى لتهميش دور الحزب.
 
فيما اتهم آخرون دولا اقليمية أنها وراء اقالة وزراء حزب الاصلاح من الحكومة، في مساع ضمن برنامج محاربة  الاخوان المسلمين في المنطقة.
 
حيث اعتبر ناشطون أن الامارات العربية المتحدة التي تقود محاربة وراء ذلك، خصوصا ان تلك القرارات جاءت بعد ايام من زيارة قيادات حزب الاصلاح إلى ابوظبي ولقائها بولي عهد ابوظبي محمد بن زايد.
 
استهداف للحزب
الناشط السياسي هشام المسوري قال إن "قرارات الليلة استهدفت الوزراء المحسوبين على الاصلاح ولم يتبق من المحسوبين على الحزب في الحكومة غير زبين الأوقاف.
 
وأضاف المسوري ساخرا: سيغيره الرئيس هادي بعد الزيارة القادمة لليدومي إلى الإمارات.
 
انتكاسة يعيشها الحزب
الاعلامي سمير النمري قال انتقد موقف حزب الاصلاح والذي وصفه بالجمود تجاه كل المتغيرات التي تعصف في البلاد.
 
وقال النمري: "واقع حزب الإصلاح بات يثير الشفقة، الحزب الكبير والعريق صار مجرد مخزن بشري يرفد الجبهات بالمقاتلين، بعد أن كان نموذجا متميزا في العمل المدني والمؤسسي".
 
واضاف :إقالة وزراءه من الحكومة الشرعية جاء بعد أيام من زيارة رئيس الحزب وأمينه العام للإمارات، وهو مؤشر على الانتكاسة التي يعيشها الحزب في ظل هذه القيادة التي تتخبط يمينا ويسارا.
 
وأشار إلى أن بقاء أعضاء الحزب متفرجين على العبث الذي تمارسه قيادتهم، سيعجل بنهاية وشيكة للحزب من الخارطة السياسية، وسيتحول شيئا فشيئا إلى مليشيا محظورة ومنبوذة من المجتمع اليمني والدولي.
 
وقال الاعلامي اليمني :"الحزب أمام خيارين للنجاة من تلك الكارثة الوشيكة، إما تغيير قيادي سريع، يتغير معه واقع الحزب وأدبياته واستراتيجياته وأهدافه السياسية، وإما تشكيل حزب جديد يقوده نخبة من المفكرين والسياسيين الشباب في الحزب".
 
تصحيح مسار
اما الصحفي عبدالله دوبله فرأى في القرارات موقفا ايجابيا لتصحيح مسار الحزب.
 
وقال دوبله "خارجوا الاصلاح من الاكوع والسعدي لو اخذوا معهم أحمد عطية (وزير الاوقاف ) بيعملوا جميلة".
 
مزاج هادي
الصحفي حسن الفقيه اعتبر اطاحة هادي بوزراء الاصلاح من الحكومة بسبب لقاء قيادة الحزب بولي عهد ابوظبي محمد بن زايد.
 
وقال الفقيه "هادي يطيح بجميع الوزراء المحسوبين على حزب الإصلاح بسبب لقاء قيادة الحزب بولي عهد أبوظبي".
 
واضاف "إن كان وزراء الحزب فاسدون وفاشلون، فهناك أسوأ وأفشل منهم في الأحزاب الأخرى"، مشيرا إلى أن الأمر متعلق بمزاجات الرجل وأنه لازم يعمل على تأديب كل من يرى مزاجه أنه يستحق.
 
وتابع "فادح أن يكون تفكير الرجل الأول في الشرعية بهذه الخفة والمزاجية". لافتا إلى ان الأمر ينسحب على بن دغر لما رأى هادي رصيد الرجل يكبر كل يوم شعبيا وحزبيا (المؤتمر) سارع لإقالته وأتى برئيس وزراء قدراته أنه شاب يافع لا يملك أي خبرة أو مؤهلات".




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات