طبخة "ماتيس".. اعتبرها "يمنيون" نصراً للحوثيين وتشرعن لأجندة إماراتية سعودية (تقرير)

جيمس ماتيس وزير الدفاع الامريكي
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الاربعاء, 31 أكتوبر, 2018 11:05:00 مساءً ]

أثارت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الأخيرة بشأن الحل في اليمن الناشطين اليمنيين, واعتبروها طبخة لإنقاذ الحوثيين, وإخراج السعودية والإمارات من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه, بعد أن تلكأوا عن تحقيق أهدافهم التي أعلنوا عنها إبان انطلاق عاصفة الحزم لإعادة الشرعية في اليمن, في مارس 2015م.
 
وأكثر ما أثار الجدل هو منح جماعة الحوثي الانقلابية حكماً ذاتياً في المناطق الخاضعة لسيطرتها, إذ يعد شرعنة للجماعة, وسماح لإيجاد مناطق منزوعة السلاح, وشرعنة للكيانات التمزيقية, التي يعمل التحالف العربي على دعمها في اليمن, وكان ماتيس قد تحدث في مؤتمر البحرين عن رؤية أمريكية للحل في اليمن عن تسوية تمنح الحوثيين حكما ذاتيا وتعتمد إنشاء مناطق منزوعة السلاح وسحب السلاح الثقيل من الحوثيين.
 
على عكس ذلك لاقت تلك الدعوات ترحيبا من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي أكد انطلاق المفاوضات خلال شهر، من أجل التوصل لتسوية سياسية, رافقتها ترحيبات سويدية, عبر وزيرة الخارجية, التي ابدت استعداد السويد في استضافة مفاوضات لإيجاد حل سياسي في اليمن, والتي أفصحت عن وجود دعوة لذلك من قبل الأمم المتحدة.
 
الحكومة الشرعية, لم تتحدث عن التصريحات حتى اللحظة, إلا أن السياسي اليمني، سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان انتقد تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، حول عملية التسوية السياسية في اليمن.
 
استخفاف بحلم اليمنيين
وقال ياسين إن البحث عن حل من داخل هذا المشهد الذي تَخَلَّق بفعل الانقلاب، وما قاد إليه من كارثة، هو استخفاف بحلم اليمنيين في إقامة الدولة التي تحمي حقوق الجميع، وتمنع الحروب وتقود اليمن إلى الاستقرار الذي يستحق معه العودة إلى إرادة الناس لتقرير خياراتهم السياسية".
 
واضاف أن كل الذين يحاولون أن يستخلصوا الحل من داخل المشهد، إنما يستخفون بقضية اليمن كقضية متعلقة ببناء الدولة التي هي بيت القصيد في مغادرة هذا المشهد القبيح.
 
تمزيق اليمن
الصحافي مأرب الورد، قال إن أي صيغة حل تشرعن انقلاب الحوثي وتتجاوز مطالب أغلبية اليمنيين باستعادة دولتهم لن تنجح سواء أتت من أمريكا أو غيرها.
 
واضاف: "اليمن بلدنا ونحن كيمنيين من نقرر مصيره لا غيرنا، وإذا كنا لا نستطيع فرض ما نريد فيمكننا إفشال ما لا يتوافق مع طموحاتنا". مضيفا "لم يعد لدينا شيء نخاف عليه أو نخسره".
 
وتابع إن "رفض الحوثيين رؤية وزير الدفاع الأمريكي التي اقترح فيها منحهم حكما ذاتيا بشمال اليمن بمزاعم أنها تفتت البلاد، لا يصدقها عاقل وهم أول من ساهم في تقسيم البلد لكانتونات أمر واقع".
 
وانتقد الورد، الحوثيين وقال إن "وضعهم يشبه "الخاور المستحي"، فهم فرحين بدعم أمريكا لتمكينهم كأقلية بس محرجين من الغزل العلني والشعار".
 
استهلاك إعلامي
أما الصحافي عبدالله دوبله، فقال "التصريحات الامريكية اللافتة بخصوص اليمن مؤخرا، لا تعدو عن كونها للاستهلاك الاعلامي، ولن يكون بأهم من تصريحات كيري ومبادراته".
 
وأوضح أن "الظروف الموضوعية لوقف الحرب لم تتوفر بعد، كما ان امريكا ليست على كل شيء قدير".
 
كيانات تمزيقية
فيما الصحفي كمال السلامي، قال "بعيدا عن المحادثات والمبادرات الأممية حول السلام في اليمن، ركزوا على تصريحات ماتيس، وزير دفاع أمريكا، لأنها هي من تصنع خيوط اللعبة".
 
واضاف السلامي: "ما كشف عنه في المنامة أمس، هو ما يجري العمل عليه، وللأسف ليس هناك طرف يمني شجاع يخرج للناس ويصارحهم به".
 
واشار إلى أن الأخطر من تصريحات ماتيس هو تحدثه عن حدود منزوعة السلاح، وهذا يؤصل لكيانات تمزيقية" وفق تعبيره.
 
وتابع: "سيتم تجريد جيش اليمن من أي قوة رادعة، وتحويلنا إلى سلطة فلسطينية أخرى في جنوب الجزيرة، نظل تحت رحمة الجيران".
 
هزيمة للدولة
وأردف الصحفي السلامي: "للآن لم يصدر أي موقف حكومي أو تعليق على هذا المشروع الكارثي الذي يجري الإعداد له، وكما يبدو فإنه بالتنسيق مع السعودية والإمارات لأنه حتما يصب في مصلحتهم".
 
يقول السلامي "المسألة الأكثر أهمية هي المقترح الذي صرح به ماتيس، حول مناطق حكم ذاتي، وهو ما يعني نصرا للمليشيات وهزيمة للدولة، كما أنه يعني أن حرب الأربع سنوات كانت مجرد عبث".
 
خيوط اللعبة
الإعلامي عبدالله إسماعيل، قال "العرب معنيون بفهم حقيقة ما يدور، وعدم السقوط في تسطيحات تجعل مما حدث في اليمن عابرا".
 
واضاف "اذا مررت الرؤية الجديدة فسيتكرر السيناريو في اي بلد عربي، ومن يرى في الصراع او يسوق له انه يمني يمني او عربي مع انقلابيين، فقط لا يرى ابعد من انفه"، مشيرا إلى أن الصراع بين مشروع عربي وفارسي ولن ينتهي الا بهزيمة احدهما.
 
وتابع: "يصرح وزير أمريكي فنرتجف ونفقد اعصابنا، وكأن كلامه حتمي". مضيفا "لن تتوقف الحرب لا في شهر ولا في سنة مادام هناك لاعبين دوليين يرغبون في استمرارها وبقاء الحوثي ومنهم أمريكا ذاتها".
 
واعتبر اسماعيل، هزيمة الحوثي استحقاق يمني وضرورة عربية وليس قرارا أمريكيا.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات