الريال يتهاوى.. أين تكمن مشكلة تدهور العملة اليمنية..؟ (تقرير)

انهيار الريال اليمني أمام الدولار
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الإثنين, 01 أكتوبر, 2018 08:27:00 مساءً ]

ردود أفعال ساخطة جراء انهيار الريال اليمني المستمر منذ شهر كامل, وسط مطالبات للحكومة الشرعية بضرورة التحرك الجاد لإنقاذه, وهو التحرك الذي يسبقه الكشف عن سبب الأزمة, ومن المتسبب بعملية التجريف للعملة والتكسب على حساب المواطن اليمني.
 
وسجل الريال اليمني انخفاضا جديدا مقابل العملات الأجنبية ليصل إلى أدنى مستوياته منذ سنوات، حيث تخطى حاجز 730 ريالاً للدولار الواحد، وفاقداً 300% من قيمته منذ أربع سنوات، مع عجز الحكومة واللجنة الاقتصادية عن إيقاف هذا النزيف الحاد.
 
لا شيء غير تبادل الاتهامات بين أطراف الصراع في اليمن, وهي الاتهامات التي نالت من الحكومة والتحالف العربي, وهو ما عبر عن ناشطون بهشتاج على وسائل التواصل الاجتماعي, بأن التحالف والحوثي والحكومة يقتلون الشعب اليمني.
 
من يقف وراء انهيار الريال..؟
حول الجهة التي تقف وراء انهيار الريال اليمني، اتهم وزير النقل صالح الجبواني في الحكومة الشرعية -ضمنياً- الإمارات بالوقوف وراء انهيار العملة الوطنية, وقال الجبواني:  إن "الهدف من دفع العملة للانهيار إسقاط الحكومة وابتزاز الرئيس".
 
وأشار الجبواني في تغريدة بحسابه على "تويتر" إلى أن دفع العملة للانهيار جاء بعد صمود الشرعية في معركة يناير بعدن وأزمة سقطرى، التي خاضتها الحكومة مع الإمارات. مؤكدا أن الرئيس والحكومة هما ما تبقى لليمن الواحد قبل الانهيار والتشظي.
 
سقوط القلعة الأهم..
السياسي اليمني ياسين سعيد نعمان سفير اليمن لدى بريطانيا بدروه قال إن "سقوط الريال تكون قلعة من قلاع الصمود الوطني قد سقطت، ويكون الانقلابيون بذلك قد استكملوا إغلاق الحلقة الشريرة التي حشروا فيها البلاد برؤيا انتقامية ممنهجة لا تخطر على بال", مضيفاً في مقال نشره عبر صفحته بالفيسبوك أن "صمود الريال كان قد شكل حائطاً يستظل به البسطاء ممن أفقرتهم الحرب وسياسة استبطان الظلم، وكان سنداً لأولئك الذين تقطعت بهم السبل بحثاً عن ملاذ للهرب من عاديات لا ترحم".
 
وتابع: "ناقشت منذ يومين صديقاً مقرباً من أحد مستشاري البنك المركزي حول موضوع تدهور سعر العملة الوطنية وأسباب عدم القدرة على صياغة سياسة نقدية تخفف من المشكلة، ولا نقول حلها، في ظل الظروف الحالية" مضيفا: "لم أجد في الحديث الذي تبادلناه ما يبشر بأي معالجات جادة لهذا الوضع المأساوي".
 
الحوثي الجزء الأكبر من التدهور
ولفت إلى أن جماعة الحوثي تصنع الجزء الأكبر من مشكلة التدهور السريع للعملة المحلية بإصرارهم على مواصلة منهج الحرب لما يوفره هذا الوضع من ظروف لمواصلة المهزلة التي يمارسونها في المضاربة بالريال بواسطة شبكة واسعة من ذوي الضمير الميت ممن يتكسبون من معاناة الناس بشراء الدولار وغيره من العملات من الاسواق بأسعار خيالية لا يحكمها أي ضابط من ضوابط السوق المعروفة، وفق تعبيره .
 
وقال إن "الأموال بالريال التي بيد هؤلاء تعود في الاساس الى المصادر التي تجبى خارج إطار الدورة المالية والنقدية التي يشرف عليها البنك المركزي وهي ضخمة لدرجة لا تقل عن 40٪ من حجم النقد المتداول".
 
حلول
واضاف : "قد لا يكون بمقدور البنك المركزي أن يضع المعالجات الكاملة التي تكفل منع هذا التدهور السريع ، لكن بمقدوره أن يتابع هذه الاسباب ليعرف الناس أين تكمن المشكلة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتخريب الذي تقوم به شبكات واسعة للتكسب على حساب المواطن المسكين ، وبمقدوره لذلك أن يعالج جزءاً هاماً من المشكلة".
 
وأردف: "لا أدري أي ضمير يحمله هؤلاء الذين يبحثون عن الثراء على جثث مواطنين يطحنهم الجوع والفقر" .مشيرا إلى أن المشكلة غدت بحجم كارثة لا يمكن أن تبقى موضوع مداولات بين أجهزة لا تتوفر لديها القدرة ولا الأدوات المناسبة لمواجهة مشكلة بهذا المستوى من التفاقم المريع.
 
شبكة مصالح
يشير السياسي اليمني إلى أن جزءاً كبيراً من المشكلة هي شبكة مصالح أنانية لا يحكمها حد أدنى من الأخلاق ، ويقودها أناس تجردوا من الدوافع الانسانية التي تربطهم بهذه الارض سوى ما تبعثه فيهم نزعات التسلط من دوافع لمراكمة أدوات النفوذ لفرض خيار الأمر الواقع .
 
وقال ياسين إن "مغادرة حالة اللاحرب واللاسلم هي الخطوة الأولى نحو تجنب الانهيار الشامل الذي تتربص به مجاعة لن ترحم".
 
واوضح " أن الانقلابيين الذين وجدوا في هذه الحالة المائعة وضعاً مثالياً لتنفيذ مخطط إسقاط الدولة عن بكرة أبيها هم العنصر الأهم في هذا التخريب النقدي الذي تفاقم كأداة لتكريس الانقلاب تحت ضغط الوضع الانساني المتدهور".




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات