لليوم الثالث.. صنعاء تدخل أسوأ أزمة محروقات منذ بداية الحرب (تقرير)

صنعاء تدخل أسوأ أزمة محروقات منذ بداية الحرب
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الأحد, 16 سبتمبر, 2018 11:44:00 مساءً ]

لليوم الثالث على التوالي شهدت العاصمة صنعاء أزمة خانقة في المواصلات ووسائل النقل بسبب أزمة المحروقات التي أصبح الحصول عليها مطلبًا عسير المنال. 
 
وأفاد مراسل "مسند للأنباء" في صنعاء أن شوارع العاصمة شهدت شللا جزئيًا في حركة وسائل النقل والمواصلات فيما يتكدس العشرات من المواطنين أمام محطات الوقود المحدودة جدًا التي ما يزال لديها كمية مخزنة من مشتقات البترول. 
 
كما أن وسائل المواصلات شكلت أزمة حقيقة حيث يضطر المواطنون وطلبة المدارس والجامعات إلى الوقوف بالعشرات في فرز الباصات في جميع أحياء العاصمة، رافقها زيادة قياسية في أسعار المواصلات والنقل، علمًا أن متوسط سعر جالون البترول (20 لتر) وصل إلى 20 ألف ريال في السوق السوداء. 
 
اللافت أن أزمة المحروقات التي نجم عنها عدد من الأزمات الأخرى تزامنت مع بداية العام الدراسي الجديد، الامر الذي ساهم أيضًا في خلق أزمة إضافية عقدت من حياة السكان في صنعاء.
 
ويتخوف السكان في صنعاء بما فيهم التجار وأرباب العمل من استمرار الأزمة التي من المتوقع أن تشل حركة المدينة بشكل كامل في حال امتدت لأربعة أيام أخرى.
 
صنعاء تتململ على الحوثيين
مع اشتداد الأزمة التي وجدت صنعاء نفسها في شباكها بدأت الصيحات تململ ضد الجماعة الانقلابية، حيث تمرّد كثير من سكان العاصمة على خوفهم وبدؤا يجهرون بضيقهم من استمرار سيطرة جماعة الحوثي الانقلابية على زمام السلطة في العاصمة صنعاء، مؤكدين أن ما يحدث حاليًا في البلاد إنما هو نتيجة طبيعة للانقلاب الحوثي الذي أدخل شعب يفوق تعداد سكانه الـ27 مليون نسمة في دوامة من الفوضى والأزمات التي تتصعد من طورٍ إلى طور. 
 
في حين دعا ناشطون ومثقفون يمنيون إلى الخروج في انتفاضة شعبية ضد الجماعة الانقلابية، بعد أن أصبحت الحياة في البلاد بشؤم سياسية الانقلابيين جحيما لا يطاق. 
 
كما رفض عدد من مالكي محطات المحروقات في العاصمة صنعاء الانصياع لأوامر مسلحي جماعة الحوثي الانقلابية بفتح محطاتهم التي أغلقوها احتجاجا على تعذر وصول ناقلاتهم النفطية إلى صنعاء. 
 
وذكرت مصادر ذات صله لـ"مسند للأنباء" أن عدد من مالكي المحطات في صنعاء علقوا عملهم، رغم التهديدات الحوثية بسبب الخسائر التي لحقتهم جراء تعذر وصول امدادات النفط إلى صنعاء، تزامنًا مع تصاعد وتيرة الحرب بين الحوثيين والشرعية. 
 
وظلت جماعة الحوثي إلى وقت قريب تستفيد مبالغ طائلة من بيع المشتقات النفطية التي كانت تقدم على شكل مساعدات لليمنيين عبر ميناء الحديدة، لتمويل عملياتها العسكرية ضد اليمنيين. 
 
  "العدوان".. الحُجة البالية للحوثي
من جانها حاولت جماعة الحوثي تغطية اخفاقاتها في احتواء الوضع المضطرب والمتأزم الذي يموج به الشارع اليمني من خلال تكرار ما اعتاد اليمنيون على سماعه: "العدوان هو السبب" كما دعت من خلال وسائل اعلامها إلى "الصمود" ضد ما تصفه بـ"المخطط الكبير لابتلاع اليمن". علمًا أن الجج والمبررات التي تسردها جماعة الحوثي أصبحت في نظر اليمنيين الجوعى لا تعدو أكثر من كونها "وقاحة" تقتل الضحية وتسرق طعامها، كما يقولون.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات