(الاغتيالات) خنجر مسموم في ظهر الشرعية اليمنية.. من يكشف غموضها..؟ (تحقيق)

من جنازة خطيب أغتيل في مدينة تعز
مُسند للأنباء - قسم التحقيقات- خاص   [ الجمعة, 06 أبريل, 2018 11:31:00 مساءً ]

تعيش تعز ثورتها ومقاومتها المسلحة على المليشيا الانقلابية إلا أن هناك من يحاول اغتيال الثورة المسلحة من الداخل, فكلما تقدم الجيش الوطني والمقاومة بجبهات القتال فى أرض المعركة, كلما زادت الاغتيالات لأفراد الجيش الوطني والمقاومة المرابطين في جبهات القتال داخل تعز وتحديداً عند العودة إلى أسرهم أو في إجازتهم أو عند الاستراحة من عناء الجبهات داخل المدينة أو في أريافها, ناهيك عن انتقال حمى الاغتيالات للخطباء والدعاة إلى المدينة بعد أن كانت العاصمة المؤقتة عدن هي من تشهد هذا النوع من الاغتيالات..
 
(المفصعون)
استطاع الجيش الوطني والمقاومة في تعز صد أي هجوم للانقلابيين, وتمكن الجيش الوطني في جبهات القتال من التقدم والسيطرة واستهداف المليشيات الانقلابية والانتصار عليها في جميع المواجهات منذ بداية الحرب, إلا إن ذلك النصر يقابله الطعن بالخنجر المسموم في ظهر الجيش الوطني والمقاومة من قبل من يطلق عليهم بـ(المفصعين) الذين يحملون السلاح باسم المقاومة, مما يجعلهم مخولين للدخول به إلى أسواق المدينة وأزقتها وأريافها وشوارعها, والاستعراض بالسلاح والبيع والشراء به, يتهمهم الكثير بأنهم من أتباع المليشيا الانقلابية المنتشرة , بينما يرى أخرون بأن الاغتيالات تنفيذ لأجندة إماراتية, تعمل على خلط الأوراق, ولكي يسخل لها السيطرة على المحافظة..
 
فالإمارات حسب ناشطين تعمل على اغتيال أفراد الجيش الوطني والمقاومة وشخصيات داعمة لشرعية عبدربه منصور هادي من الداخل بأيدي خفية, تلقت تدريبات في أبو ظبي أو في قواعد عسكرية تابعة لها في دولة إرتيريا, باتت تعرف بالخلايا النائمة, تنفذ عملياتها بطرق وأساليب مدروسة وعمليات نوعية وبوسائل عدة تجعل طريقهم أسهل لارتكاب الجريمة والفرار والاختفاء.
 
كسر المعنويات
يقول قادة في الجيش الوطني لـ"مُسند للأنباء" بأن الهدف من الاغتيالات المستمرة التي تقوم بها العصابات الإجرامية داخل (تعز) هي إضعاف الجيش الوطني والمقاومة على خط النار وكسر معنويات الأبطال في المواجهات وبكل الجبهات وإفشال كل التقدمات للجيش الوطني إضافة إلى زعزعة الأمن الداخلي للمواطنين وإرباك الحالة الأمنية داخل الجيش الوطني وإدخال الشك بين أبطال الجيش الوطني وتفريق الصفوف ووضع حالة من عدم الاستقرار داخل المحافظة وتذمر المواطنين من الجيش الوطني والمقاومة.
 
وتشهد تعز مظاهرات عارمة إثر اغتيال خطيب جامع العيسائي عمر دوكم في الأسبوع الماضي, يطالب المتظاهرون فيها إلى أن تقوم السلطات الأمنية والمحلية بضبط الأمن في المدينة والقبض على مرتكبي الاغتيالات.
 
أرقام وإحصائيات
تتحدث الأرقام بأن أكثر من 102 حالة اغتيال خلال عامين داخل مدينة تعز وريفها  34 حالة في عام 2016 م و 68 عملية اغتيال في عام 2017 م.. وكل تلك الاغتيالات كانت ضد رجال الجيش الوطني والمقاومة في تعز وشخصيات وقيادات داخل تعز, وقامت تلك العصابات باغتيال أحمد إبراهيم السري بجوار مسجد طلعة بدراجة نارية في 5/1/2017 م كما تم اغتيال محمود منصور التركي بجوار قسم 26 بتاريخ ٢٠/١/٢٠١٧ م وتم اغتيال عبدالعزيز سعيد مدهش جوار مسجد طلعة  ايضا في نفس التاريخ, كما تم اغتيال عبد الله علي سعيد الغليسي جوار مركز المهيوب بتاريخ ١٣/٢/٢٠١٧م وتم اغتيال محمد حميد علي طاهر الصلاحي ورميه في سائلة وسط المدينة كما تم قطع راسه ويديه بتاريخ ٩/٣/٢٠١٧م وتم اغتيال إبراهيم عبد الله الحسامي بمنطقة  الزنقل فى ١٥/٣/٢٠١٧م واغتيال مهران سلطان سيف بمدينة التربة حجرية ٣/٢٠١٧م وغتيال نور الدين محمود البعداني وخالد الكوكباني  جوار مسجد الكويت بتاريخ ٣٠/٣/٢٠١٧م واغتيال عبدالكريم علي فيصل بشارع الاربعين في ٢٤/٤/٢٠١٧م كما تم اغتيال أحمد علي قاسم سيف في وادي القاضي بتاريخ ٧/٦/٢٠١٧م.
 
فرق الموت في اليمن: من يكشف غموضها..؟
منذ أن قام الرئيس السابق علي عبدالله صالح بتصفية الناصريين في 79 من القرن الماضي ومن ثم الاشتراكيين قبل وبعد وصيف 94 حتي بدأ الدور على الإصلاح وفي بداية 2000م  بدأت التقارير تصل  لقيادات الاصلاح بأنهم الهدف القادم لعلي عبد الله صالح, حيث قام بمحاولات اغتيال للشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في السنغال وكذلك اكثر من 10 محاولات للواء علي محسن الأحمر وكذا الأستاذ محمد اليدومي والشيخ حمود المخلافي.
 
مات المعارض لصالح مجاهد أبو شوارب بحادث مروري مشكوك فيه وقتل جارالله عمر مهندس اللقاء المشترك في مؤتمر لحزب الإصلاح لدق إسفين الشقاق بين الحزبين الكبيرين والمؤثرين حينها (التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي) ومن ثم محاولة اغتيال الدكتور ياسين سعيد نعمان ومحمد قحطان ونجح في اغتيال مهندس السلم في مدينة تعز الأمين العام المساعد صادق منصور الحيدري في 18 نوفمبر 2014م.
 
حين خرجت الجماهير إلى المطالبة بإصلاح الوضع الاقتصادي وتصدر الشباب لثورة فبراير 2011 م, والتي سقط فيها صالح, لكنه سرعان ما أعاد تشكيل قواته الممزقة, وبدأ باغتيال الكثيرين من شباب ثورة فبراير وخاصة العسكرين منهم, ووثق تحالفه مع الحوثيين وإيران في العام 2014 اغتيل حميد القشيبي في يوليو ٢٠١٤م ثم قتل عدد كبير من العسكريين في محافظة عمران لتسقط  صنعاء بعدها مطلع 2015 م  لتهرب قيادات الدولة إلى مارب وتتم محاصرة الرئيس عبدربه منصور هادي بمنزله حتى تشكل المقاومة المسلحة لاستعادة الدولة, وبناء الدولة الاتحادية بقيادة هادي, الذي تعرض لأكثر من خمسة عشر واقعة اغتيال حتى اليوم .
 
التدريب
تشير المعلومات بأن هذه عصابات الاغتيالات تلقت تدريبات عالية جدا خارج الوطن أكثرهم ينتسبون للجيش العائلي والنظام السابق والتي تتحكم بهم مليشيا الحوثي ضد الدولة الاتحادية والجيش الوطني, كما تشير المعلومات الواردة بأن تلك العصابات تلقت تدريباتها على يد خبراء عسكريين لمدة 5 سنوات مع إعطائهم تدريبات حية وأهداف حية قبل وبعد الوحدة اليمنية, وقد تخرجت العديد من الدفع والكتائب التي تزودت أيضا بالعديد من الدورات التدريبية وورش العمل الداخلية والخارجية الخاصة في عملية الاغتيالات, كما أن الدول التي قامت بتدريبهم هي الأردن والولايات المتحدة الأمريكية وإيران وألمانيا وروسيا, حيث كان المدربون في الثلاث الدول الأولى هم من الموساد الإسرائيلي بحسب جنسياتهم الأمريكية.
 
وسائل الاغتيالات
الاغتيالات تكون عبر وسائل عدة لتنفيذ الجريمة ومنها الحوادث المرورية (دراجات نارية أو سيارات أو سيارات مفخخة وغيرها ) أو برصاص حي أو كاتم صوت أو القنص عبر القناصين ومن على بعد 3 كيلو مترات أو بتفجيرات عن بٌعد, أو بأحزمة ناسفه عبر أشخاص إما سجناء لدى عصابة عفاش والحوثي بهدف الإفراج أو توصيل شنطة أو كيس بلاستيكية ويشترط على المنفذ عدم فتحها وتفجيرها عن بعد وهذا النوع يكون المنفذ والمتابع له من أجل التفجير قريب جداً ولا يبعد عن 100 متر من الهدف أو وقوع الجريمة والآخرين هم من كتائب الموت وهم  من المغرور بهم وهذا النوع ممن يفجر نفسه في الهدف وكذلك من الوسائل أيضا السموم عبر المياه أو الأطعمة أو عبر الاقتران بصداقات لاغتيال الهدف المطلب وتتم إما في الأفراح  وغيرها وهناك سموم مصنعه محليا باستخدام أيادي قذرة.
 
 فيما بعض الصناعات بإمكانها تصنيع علبة عطر سامة, ولا يكشف غموضها إلا المحترفون وذوو الخبرة في تحليل السم في جسم الإنسان ولا توجد تلك التحليلات في اليمن مما يدل بان هناك ضحايا كٌثر كان آخرها اغتيال الزميل الصحفي محمد العبسي.
 
التخطيط
التخطيط للاغتيالات تبدأ برقابة الهدف مثلاً (الجيش الوطني والمقاومة ) لمدة شهر كامل من عملاء يقدمون كل المعلومات لمركز السيطرة الخاص بتلك العصابة بما فيها اللحظات اليومية وأعمالهم ولحظات إجازتهم وما يقومون به خلال يومهم ومن ثم يتم وضع الرقابة الكاملة من جهاز استخباراتهم للتأكد من صحة المعلومات المقدمة وتحديد الهدف والمكان ووسيلة الاغتيال وطريق الأمن للاختفاء بعد تنفيذ الجريمة.
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات