لص يقرأ كتباً كثيرة

الأحد, 28 يوليو, 2019 08:27:00 مساءً


الغضب الشديد يعطب الكاتب ويجعلك بدلا من الكتابة عن عز الدين تظل غاضبا منه فحسب وتحتدم.
 
هناك الفاسد الفج على غرار مارم في القاهرة الذي يعتمد في الإسائة لستمائة ألف يمني في القاهرة معتمدا على التدليل الرئاسي ، ذلك مصدر قوته ولا مبالاته بينما يعتمد عز الدبن على الفهلوة ، وتلك الفصاحة للص قرأ كتبا كثيرة ويحمي نفسه بالإعلاء من فكرة " التعزية" عوضا عن الشخصية اليسارية وهذه الجحافل من الاشتراكيين الذين يجيدون الكتابة ويرتبكون بشأن واحد محسوب عليهم وإن كان النقيض الأمثل لفكرة المثقف اليساري الذي يشتري كتابا وينام بلا عشاء ، بينما يجرد عز الدين طالبا يمنيا في المغرب من عشاء أطفاله ويدفعه خارج السفارة وكأنه متسول ويجبر طالبا آخر على التوقيع على استسلام ثلاثة أرباع مخصص المنحة ويدفع له ربعا واحدا والطالب يذعن تحت ضغط الحاجة ويعود مثخنا بجراحات مثقف وديبلوماسي سرق طعامه وراح يتحدث عن مقاومة المد الفارسي .
 
المثقف بشع للغاية وهو يحيط نفسه بتلك الهالة من المقولات والحذاقة متبنيا نزعات محلية على سبيل التملق فهو ابن تعز الذي يأخذ مخصص علاج جرحى تعز ليدفعه في عملية تجميل لصديقته ، تاركا جرحى وادي الضباب للغرغرينا وذل الوجع والخذلان ، كان هذا أيام وزارة حقوق الإنسان وينتقل الزمن وتتبدل المآسي وعز الدين يستفيد من كل وضع ويربح من كل مأساة بالنشاط الحقوقي وبالصراع مع المد الفارسي وبحقوق الإنسان اليمني وراح يستخدم الصفة الرسمية للوزير في مخاطبة الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي لتمويل مكتب مركز المعلومات الذي يملكه في جنيف لخمس سنوات ويمكنك تصور المبلغ الذي دفعه الزياني لمكتب لم يقم بنشاط واحد من تلك الأنشطة التي وعد بها عز ، لم يخبرهم أنه يملك مركز المعلومات لكنه يملك الصفاقة الكافية لاستثمار الحق اليمني والمال الخليجي في واحدة من أكثر تمظهرات النزعة الحقوقية جشعا ودنائة، وهو بهذا يمثل التجسيد الكلي لمأساتنا الوطنية وقد حولها الجشعون لعملية استحلاب للمال الخليجي ، ومع كل شيك ثمة وعد قاطع بكبح المد الفارسي ، ناهيك عن هبة عز الدين التخصصية" جعل التقارير الدولية الأممية صك براءة للتحالف" لم يحدث شيي من هذا كله ، لا لتعز ولا للانتليجنسيا المعرفية اليسارية ولا للمد الفارسي وفقا لعز الدين وفي المغرب وهناك في الأقاصي راح عز يجعلنا نخجل كل يوم من كوننا مثقفين ، إذ لا أكثر بشاعة من سرقة حقوق طلبة في زمن الخذلان والشتات ، ولقد تدخل في كل شيئ ابتداء من نقل الصلاحيات المالية من الملحقية الثقافية إلى المسؤول المالي للسفارة ليتصرف بها بطريقته وانتهاء باتباع اسلوب خسيس في حرمان الطلبة اليمنيين من تلك الميزة التي تقدمها وزارة التعليم العالي في المغرب لخريجي جامعاتها من الوافدين وطالبهم بخطاب رسمي إيقاف هذه الميزة البتوكولية وتحويل الأمر على السفارة لأسباب أمنية كما يقول عز الدين ، هكذا يمكنه تحويل الأمر لشكل من المحسوبية وطريقة للعقاب .
 
أهؤلاء هم من سيعيد لليمن دولته ؟ هكذا يسأل الطالب نفسه وهو على متن قارب في عرض البحر يبحث عن مرفأ أوروبي يهرب إليه ، اكثر من أربعين طالبا ضيق عليهم عز الدين شوارع كازابلانكا وطنجة وفاس فخاضوا البحر بحثا عن ملاذ ، عندها أطلق مستحقاتهم كاملة وتسلمها نيابة عنهم .
 
لا زلت غاضبا ويمكنك التقاط الفارق في اللهجة بين ماكتبته عن مارم وما كتبته هنا عن عز الدين ، إذ ان الإشارة للص غبي فج لا تتطلب انفعالا ما ، تقوم برثاء اللحظة ببعض الاسترخاء ، لكن الإشارة لشخص يتحدث لغتك ويكاد يشبهك في كل شيئ إلا في الجشع ، ذلك وكأنك تدين نفسك ولا أكثر إيلاما من محاولة انتزاع ورم من جمجمتك ، ورم يختزن كل معارفك ويستخدم مفرداتك ويدعي نزعتك الحقوقية بينما تعيث أصابعه القذرة في حلم استعادة الدولة ، أي دولة وأسرارها بتصرف المغربية مديرة مكتبك ؟ مزايد يعرف حقيقة خصمه ويعلن معركة بمقاس الخليجي وليس اليمني ، يتجشأ وطنيات مرتجلة وينام الطلبة على أبواب سفارته بلا دولة ولا عشاء .