الإمارات.. حين تدعم الفوضى وتزرع الريح

الثلاثاء, 14 مايو, 2019 03:10:00 صباحاً


تواجه دولة الإمارات اختبارا حقيقيا لأمنها القومي يعد الأول من نوعه بعد ان ظلت هادئة وآمنة لعقود من الزمن في ضفة الخليج.
 
تعرض أربع سفن تجارية للتفجير في مياهها الإفليمية، وبينها سفينتين إماراتيتين قد يفجر حربا اقليمية ضارية لن تكون فيها الإمارات السبع وأبراجها الزجاجية في مأمن.
 
من المعروف ان الحادث يأتي في وقت حساس جدا، حيث تشهد المنطقة وخاصة الملاحة الدولية المحيطة بمنطقة الخليج توترا وحشدا عسكريا غير مسبوق.
 
صحيح أنه ليس الأول ، لكنه هذه المرة يحمل نذر ومؤشرات التفجر الشامل بعد تصاعد التهديدات بين طهران وواشنطن وتعاظم التجهيزات الحربية الأمريكية التي أرسلت بارجة حربية وقاذفات صاروخية وبطاريات "باتريوت" إلى منطقة الشرق الأوسط.
 
في كل الأحوال، فإن التكلفة المالية ستدفعها دول الخليج وستضاعف الفاتورة آملا في الخلاص لدفع واشنطن لكسر خطر إيران عنها.
 
تعتبر الإمارات هي المستهدفة الرئيسية من العمليات الأخيرة كونها حدثت في مياهها الإقليمية وطالت سفينتين تابعتين لها وتحمل أعلامها.
 
كما أضحت في الأونة الأخيرة الذراع الأساسية لسياسة واشنطن في المنطقة، وتعدت دور السعودية، وهي تخوض حروبا متعددة لوأد الثورات العربية.
 
ثمة حروب أخرى تخوضها أبو ظبي لتعزيز نفوذها وسيطرتها الاقتصادية على موانئ استراتيجية في عدد من دول القرن الأفريقي تحديدا.
 
في اليمن، حروبها تجاوزت كل الخطوط.، إذ تورطت في سلسلة اغتيالات طالت ناشطين سياسيين واجتماعيين. وانشأت سجونا سرية، تعرض فيها المعتقلين لعمليات تعذيب وحشية وعديمة الرحمة.
 
ودعمت جيوش من المرتزقة، ودربت مليشيات مسلحة خارج سيطرة الدولة لفرض أجندة بعيدة عن أحلام اليمنيين في استعادة دولتهم وثرواتهم وموانئهم.
 
علاوة على ذلك، عملت سياستها العبثية على منع الحكومة اليمنية من العمل والعودة إلى مناطق محررة من الحوثيين.
 
لقد تعرض اليمنيون لخديعة كبرى حين تدخل التحالف بقيادة السعودية والإمارات كطوق نجاة لاستعادة الدولة والشرعية.
 
لكن تبين ان هذا التدخل هدفه تحطيم وتمزيق الدولة اليمنية والبحث عن نفوذ وأطماع دفينة لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد والملك سلمان ونجله محمد.
 
البيت الخليجي الذي ظل متماسكا منذ نشأنه نهاية السبيعينيات من القرن الماضي، يكاد يتداعى نتيجة السياسة الجديدة لمحمد بن زايد بعد تصعيد الأزمة الخليجية إلى ذروتها.
 
لا تتوقف الآلة الاعلامية التابعة للإمارات عن بث خطابات الكراهية وتشويه الحقائق خاصة في الدول التي شهدت ما بات يعرف بثورات الربيع العربي.
 
يقينا ان اليد العابثة لولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، ستتعرض للإنكسار، لأن من يدعم الفوضى والانقلابات ويزرع الريح، لن يحصد سوى العواصف الهوجاء والتي ستقتلع أبراجه العاجية يوما ما، ونظنه بات قريبا.