اليمن وغياب المشروع الوطني

الأحد, 12 مايو, 2019 11:01:00 مساءً


شكل 2011حالة زهو كبير للكثير من اليمنيين لتتوج بمؤتمر الحوار الوطني لتطفو على السطح رؤية الدولة المدنية بصفتها الامل لأنها المشاريع الصغيرة التي عرفتها اليمن منذ عقود لتتبخر كل تلك الأحلام فيهزم المشروع الوطني بسهولة أمام تلك المشاريع المتجذرة في ثقافة القطيع لتنهار بانهيار الدولة ويأتي سبب انهيار الدولة لعدم وجودة بنية حقيقة داخل مؤسساتها وعجز الأحزاب عن تبني مشروع وطني حقيقي يمكنهم من فرض معادلة تنهي احلام تلك المشاريع القزمية التي للاسف كانت معظم الأحزاب جزء منها في سعي واضح لإجهاض اي نوة لبناء دولة مدنية.
 
ولم تكتفي تلك الأحزاب بما ألحقته ببنية الدولة من فشل ذريع لتنهار بسهولة أمام مليشيا قادمة من كهوف التاريخ مستفيدة من غياب الوازع الوطني المتجسدة بالهوية الوطنية الغائبة اصلا في ابجديات تلك الأحزاب ليتحول كوادرها والمحسوبين عليها داخل المؤسسة العسكرية والمدنية إلى أدوات طيعة تعمل بدون دراية لصالح تدمير الدولة لا للحفاض عليها وللاسف لم تتعلم تلك القوى مما أوصلت به اليمن وشعبها لتجعل منه مجرد رهينة تتقاذفه المخاطر.
 
ليتحول دجال القرون الوسطى الى مستبد وعابث بعاصمة اليمن وسكانها فارض عليهم ثقافة الكهنوت لتتحول ملازمه إلى منهج يغزو عقول الاطفال في المدارس متصدرا المشهد بصفته حكومة أمر واقع.
 
وبدل من رص الصفوف تعمل الأطراف على تكريس مشروعه مكتفية بشن الحروب على بعضها ولعل مايحدث في تعز والضالع نموذج حقيقي لحجم الإفلاس لدى تلك القوى التي لم تستفيد من الماضي والا حضرت نفسها لتلافي المستقبل مايجعلها تعيش عثرات متكررة مكتفية باتهامات توزعها هنا وهناك.
 
والملفت في ماتعيشه اليمن غياب الخطاب الوطني الجامع أمام خطاب التشرذم والتفتيت وهو غياب يؤكد اننا شعب بلا هوية وطنية راسخة يمكن إعادة تفعيلها لتلافي الكارثة المخيفة التي لاتنبا بخير ابدآ بقدر ماتخدم مشروع الحوثي الحامل لثقافة الموت لكل اليمنيين.