المنطق الذي يفهمه الحوثي!

الاربعاء, 09 يناير, 2019 11:36:00 صباحاً


 فشلت اتفاقية السويد، وفشلت اتفاقية الحديدة المنبثقة عنها، كما فشلت عشرات الاتفاقات والمشاورات السابقة.
 
من خرق سفينة البلاد وأغرقها تحت لافتة الألف الريال سيخرق وسيفشل أي اتفاقات تالية ولاحقة.
 
الجماعة المعجونة بالكذب والحيلة والالتفاف لن تعدم أي حيلة لإفشال أي اتفاقية أو تفاهم.
 
كنا نرى أن اتفاقية السويد فيها إجحاف واضح.
 
لكن الجماعة لم تترك لنا متسعا من الوقت لنبتلع مرارتنا حتى قامت بالانسحاب والتمثيل الصوري المكشوف.
 
وكانت تعتقد أنها قد جاءت بخدعة لا يفطن العالم لها، ومن قبلها قامت تفسر وتلوي بنود الاتفاق كما يحلو لها.
 
عاد غريفيث من صنعاء مطرقا رأسه مبتلعا لسانه يجر أذيال خيبته لا يلوي على شيء..
 
كل ما امعن الحوثي في التمثيل والامتهان بالمنظومة الدولية (المُحلّلة) للانقلابات، والراعي الحصري في تدليل جماعات العنف والطائفية والإرهاب، زاد هلع المنظمة الدولية على الحوثي، وتدليعها له.
 
ولنا أن نتخيل بأن الوجه الأممي الذي ارتبط (بالتحليل) والخراب لا يعني من أي حرج كلما كثف الحوثي خروقاته وسفّه مراقبي المجموعة الأممية، إذ أن الأمم المتحدة تشترط على موظفيها ارتداء أقنعة ووجوه بلاستيكية، قبل شروعهم في أي مهمة، ويبدو أن هذا هو الشريط الوحيد في ما يبدو قبل أي شروط ومعايير أخرى.
 
ستعجز هذه المرة على ما يبدو كل حيل وتدابير المنظمة الأممية للتغطية على الصلف والتحدي الحوثي، فخروقات والتفافات الجماعة المدعومة إيرانيا، سيجعل من المنظمة المختصة في ترقيع "شطوط" جماعات العنف أكثر عجزا على رقع كل تجاوزات هذه الجماعة المأفونة المارقة.
 
وأصبحت القاعدة الأممية السائدة كلما زاد الحوثي خرقا والتفافا زادت الأمم المتحدة مراقبا، (التغطية على العجز مقابل زيادة المراقبين) حتى وصل الرقم 75 مراقبا، وفي طريقهم للزيادة.
 
هناك من يتوهم الحوثيين قد ينصاعون للحل السياسي ويسلمون أسلحتهم.. الحوثيون جماعة كاذبة خاطئة.. لا يصدق الحوثيون في شيء عدا قولهم: لن نسلم أسلحتنا ..لن نسلم لكم رقابنا.

لذا فإن كل الرهانات على الحل السياسي عدمية ولو استمر ترويضهم سياسيا لقرون.
 
هناك حقيقة وقاعدة واحدة أيضا، لم تخب يوما: أن ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة.
 
 درسنا هذا في السنوات الدراسية الأولى. ولن نبعد كثيرا هنا عن مناهج الجغرافيا والوطنية في تلك الأيام المترعة صفاء وجمالا ونبلا ووطنية ،أي ما قبل منصات التواصل وزمن الشذوذ الحوثي.
 
كانت قاعدة تتحدث عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، قبل ظهور الاحتلال الفارسي الإيراني لحواضرنا العربية كبغداد وصنعاء، لكنها قاعدة لا تنفك أو يهتّز أركانها، طالما أن الاحتلال الأخير أشد وأنكى وأفتك، ولا يقل عدوانية أو مشروعية في مقاومته كالأول.
 
هي معركتنا بالمقام الأول.. لن نتكل أو نركن كل الركون على أحد، مع إعظامنا وتقديرنا للدعم والإسناد من التحالف العربي، مع إدراكنا أنه يتوجب بشكل عاجل إصلاح العلاقة المختلة بين الشرعية، وأحد اطراف التحالف(الإمارات).
 
حرر كثير من اليمن من العام 2015 ولا يمر عام دون تحرير مدن ومديريات مهمة..
 
سيكون 2019 هو عام التحرير والتطهير.. تحرير اليمن من بقايا الإمامة والكهنوت وتطهيرها من مخلفات ألغامها وأفكارها وكثير من معتقداتها.