متشائلون مع سبق الإصرار والترصد..!

الجمعة, 14 ديسمبر, 2018 12:35:00 صباحاً


طيلة مشاورات السويد،  ظللت أشفق على كلمة التفاؤل،  التي أصابها ما أصابها من اعتلال ومرض،  وتكرار ممل من قبل المبعوث الأممي الذي ظننت أنه سيورثها شعباً يتعلق بأية قشة،  وبأية مبادرات واتفاقات،  شعب حالم منذ أن عرف نفسه،  خلق هكذا متفائلاً بالمرة، متفائلاً بعيون "مبحلقة" بكل شيء،  الغبار،  الرصاص،  الشعارات،  الصرخات،  بالروح بالدم،  ما نبالي ما نبالي.. لا أحد يصدق بأننا نبكي من التأثر،  اليوم نسينا كل شيء وبقيت صورة المصافحة بين خالد اليماني وناطق الحوثيين، على فكرة المصافحة يمانية بامتياز، نتوارثها أباً عن جد،  كحق امتياز من جدنا سيف بن ذي يزن،  الذي صافح الفرس عن نية خالصة،  ليفقد حتى غرفة نومه،  أو مخدعه،  قصره،  بيته،  لتسموه ما شئتم، فقد حبيبته  وفقد صنعاء وضواحيها،  محيت آثاره تماماً، وما زلنا إلى اليوم نجني لعنته،  كل ذلك بسبب مصافحته وثقته البالغة وتفاؤله الملكي الباذخ..
 
أعود للتفاؤل..  أصيب بمقتل،  ذهبت كبرياء همزته،  التي ضاعت وسط تغريدات الكبار، التي نالت منها، أفقدتها عذريتها،  وكأنها تنال من غترة/ عترة الحوثي التي أفقدتنا قدرتنا على القول، والبول في وقت واحد،  أفقدتنا رذاذ اللحظة، وعرق الانتظار، الذي التصق تماماً بمؤخرة المتشاورين الصدفة في الزمن الخطأ..
 
سنكذب على أنفسنا إن قلنا أن غزوة استوكهولم ستأتي بفائدة،  أو ستحقق نصراً، وستنجح بعودة الرواتب والمعتقلين والمختطفين، ستؤمن الخائف،  وتكسو العاري، وتشبع الجائع، وتداوي المريض، ناهيك عن عودة المفدى البنك، وتدفق النفط،  وفتح المعابر،  وفك الحصار عن تعز، وأن العم غريفيت سيجلب معه الحظ, خربانة خربانة ومن البداية، متشائلون، حاولنا نتعلق بهمزة تفاؤل المتفائلين/ ات، لكن ما فيش فائدة،  وخيرها في غيرها، ما دام ان المتسلقين هم من ذهبوا ليطرحوا القضية،  وما أكثر المتسلقين والمتعلقين، واللحقة، والبرمة، وصيادي اللحظات ومقتنصي الفرص،  وغير المفوتين اللمة واللحمة،  أحدهم أصيب بنزلة برد أول ما وصل المطار، وحطت قدمه أرض صاحب الجلالة ملك السويد، لم يحذره أصحابه في الرياض أن يشتري ملابس شتوية، من أجل السفرية على الدرجة السياحية.
 
من بركة العمة تفاؤل أن رابطة أمهات المختطفين لم تنجح، رغم محاولاتها المتعبة الوصول إلى أي عاصمة من عواصم اوربا، مش ضروري بلد اسكندنافي، مش ضروري جبنة، يا بختك والله مش ضروري، أهم شيء يخرجون يحملون ملف أبنائهم، لا أحد أصدق منهم في عرض القضية، حتى للنسوية معايير يا جدعان، الحلوين/ ات من فريق مستشاري غريفيت العفريت من النساء، كانوا متفائلين/ات جداً، والصور بتشهد، وهم بجنب العفريت الحلوب، اللذيذ، فهم في الأخير أمهات من يدري.
 
ملحوظة.. كثير من سياسيي البلد لا يعرفون كتابة "تفاؤل" راجعوا الشقيقين (تويتر وفيسبوك) فلديهما الخبر اليقين..