فوازير رمضان

الجمعة, 25 مايو, 2018 10:42:00 مساءً


 
يبدو أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي متابع جيد لمسلسل الأطفال "توم وجيري". الرجل المعمم الوقور قال مرة إن المسؤولين الإيرانيين أذكياء جداً في مراوغاتهم والتفافهم على العقوبات الغربية ضد إيران، وأضاف إن ذكاءهم يشبه ذكاء الفأر "جيري" في مراوغاته أمام القط "توم"، في المسلسل الشهير "توم وجيري".
 
كان هذا قبل سنوات، أما قبل ثلاث ليالٍ، فقد عاد خامنئي إلى تشبيهه المفضل، واصفاً الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تلعب دور "توم" الشرير في الكرتون المعروف، وذلك بعد حفل إفطار أمام عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في رد على قرار ترامب/توم بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
 
المضحك أن الجمهور الإيراني اتخذ تصريحات "نائب الولي الفقيه"، و"حجة الله في أرضه" علي خامنئي مادة للتندر، إذ طالب أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي "مرشد الثورة" بأن يصدر توجيهاته إلى قيادات الدولة بمشاهدة "توم وجيري" قبل النوم، وعرض هذا الكرتون في أيام عاشوراء، وذكرى مقتل الحسين، لكي يراوغ المسؤولون الإيرانيون بشكل أكبر "توم-ترامب"، فيما ذكر آخر أن العلاقة ثنائية بين "توم وجيري" من جهة والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى، لأن "توم وجيري" يشاهدان خطابات خامنئي كل ليلة قبل النوم، في سخرية لاذعة من العمامة السوداء.
 
اللذعة الأنكى جاءت من "دوتشفيله" الألمانية التي أكدت أن "مراجع الجمهورية الإسلامية" يعكفون على دراسة وتحليل حركات البطلين الكبيرين: توم وجيري، لمعرفة الأبعاد الاستراتيجية لمعركتهما!
 
هل تذكرون خطابات "غرندايزر الأمة" على حد تعبير الرائع محمد الربع، الذي هدد بإشعال المنطقة ب"ولاعة"، قبل فترة، بعد أن تلى على "شعبه العظيم" قصة "أحجار الزينة" و "الخيارات الاستراتيجية"، التي جعل منها اليمنيون على وسائل التواصل الاجتماعي مادة للسخرية الواسعة من أحد وكلاء خامنئي في البلدان العربية، وهو الوكيل الجديد الذي لا يزال يتهجى الفارسية في اليمن، الـ"غرندايزر" عبدالملك بدر الدين الحوثي؟
 
يبدو أن "فيسبوك" عدو هؤلاء الكهنوتيين المقطرنين في إيران واليمن، إلى درجة أن أمر خامنئي أمس وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بحذف تصريحاته حول "توم وجيري" من مواقعها الالكترونية، بعد حملة سخرية كبيرة من عمامته وتصريحاته على منصة "فيسبوك"، أما عبدالملك فشنَّ في خطابه الأخير حملة شعواء على النشطاء في "فيسبوك"، الذي رغم تهجي عبدالملك لخطابات خامنئي، لكنه لا يزال لم يتقن نطق "فيسبوك" بصورة صحيحة، الأمر الذي جعل منه "لحمة طرية" بين يدي محمد الربع الذي كرر علينا خطاب "غرندايزر" حول "فِس" "بوك" ليلة البارحة.
 
إفطاراً شهياً..