خلايا الحقد السرية وسعيها في إضعاف الجيش بتعز

الأحد, 11 مارس, 2018 04:03:00 مساءً


هناك خلايا تعمل بشكل مكثف وبشتى الطرق على مهاجمة الجيش الوطني بتعز والسعي في تفكيكه وأضعافه ما استطاعت، ولأجل ذلك تبذل الجهود بمختلف الوسائل ، متجاهلة أن الجيش في تعز خاصة والمنطقة العسكرية الرابعة والبلاد عامة، بني على أسس وطنية لأجل الشعب والوطن والثورة والجمهورية وهو ما كان يحلم به كل يمني .
 
تلك الخلايا التي أنشئت وتجذرت بخبث وحقد في كل مكان، والساعية خلف إضعاف الجيش كان آخر ما توصلت إليه هو تصيد الأخطاء، و الاصطياد في الماء العكر، ورمي العراقيل المختلفة في طريق الجيش الوطني والنيل من رموزه وقياداته.
 
هذا الجيش حديث النشأة خاض ومازال يخوض معارك شرسة في جبهات مختلفة وحقق انتصارات وتقدمات و نجاحات على كافة المستويات سواء في المستوى الإداري أو الميداني والعسكري، رغم ما يعانيه من شحة في الدعم والحصول على إمكانات وعتاد عسكري مقارنة ببقية المناطق والمحافظات المحررة التي قدم لها الدعم والإمكانيات بلا هوادة، في حين يخوض الجيش في تعز معارك بشكل يومي على امتداد جبهات المحافظة رغم افتقاره للأسلحة والإمكانات التي تتلاءم طبيعة المعركة وتضاريسها الصعبة.
 
لنتحدث بوضوح إن تعز تخوض معارك ضارية ضد مليشيات الحوثي الانقلابية منذ 3 أعوام في الجبال والمرتفعات والفضاءات الواسعة على أطراف المدينة، ليس بالمدافع أو المدرعات أو الدبابات أو أيا من تلك الآليات العسكرية الثقيلة كتلك التي تنتشر وتعج بها مناطق ومحافظات أخرى بلا قياس، بل بافرادها وبقوتها البشرية والفتات من الأسلحة التي اغتنمتها في معاركها مع المليشيات، وتستند في صمودها على عزائم و بسالة وشجاعة الأبطال، وحاضنتها الشعبية من أبناء المدينة، وكل أبنائها المخلصين المناضلين.
 
لا ننكر أن هناك أخطاء وتجاوزات عرضية بطبيعة الوضع الراهن والظروف التي تمر بها تعز ومرحلة تفعيل مؤسسات الدولة وتكوين المؤسسة العسكرية من نقطة الصفر، وانتقاد ذلك لتشخيص المشكلة، والدعوة للتصحيح وفق الإجراءات القانونية المناسبة، هي حالة صحية تتميز بها تعز بثقافتها ومدنيتها.
 
إلا أن هناك من يستغل هذه الإشكاليات و يذهب بها نحو مسار آخر، ليس بهدف التصحيح، والمعالجة بل بهدف العمل على تفكيك الجيش الوطني وتشتيت قواه، ونسفه وتشويه صورته وصورة رموزه وأفراده ونضالاتهم وتضحياتهم، محاولين بذلك إثارة الرأي العام لإبداء ردة فعل سلبية إزاء ذلك وهي مهمة تلك الخلايا التي ذكرتها في مطلع الحديث.
 
غير أن وعي المواطن والمجتمع والرأي العام ادركوا خطورة الوضع وكان لهم الدور الأبرز في كشف النقاب عن أولئك الأقزام المبتذلين، و مشاريعهم الخبيثة التي تستهدف تعز وجيشها ومقاومتها.
 
كانت تعز ومازالت السباقة في الوقوف حجر عثرة أمام كل المشاريع الضيقة الهادمة لحضور الدولة ومؤسساتها، وقدمت في سبيل ذلك دماء زكية و تضحيات جسمية على مدى 7 سنوات، امتدادا من شرارة ثورة فبراير وحتى إطلاق أول رصاصة في سبيل مواجهة الانقلاب واستعادة الدولة ومن أجل الوصول إلى الحلم المنشود وتأسيس دولة الكرامة والحرية والدولة المدنية العادلة والمشروع الوطني الاتحادي الكبير.